بقلم الشّايب

بالنظر إلى ملف أتفاق (4+4). هناك تدمر وتشكيك في أمكانية هذا الاتفاق من انهاء المرحلة الانتقالية إذا تم تمريره من مجلس الأمن وهناك تخوف من انفجار التوازن بين القوى المسلحة بما يشئ بأن احتمال حدوث حرب أهلية كبير. وهذه النقطة تستحق الفصل فيها بين اعتماد الاتفاق، وقدرته على إنهاء المرحلة الانتقالية، وقدرته على منع انهيار التوازن الأمني. فهذه ثلاث مسائل مترابطة، لكنها ليست شيئًا واحدًا.

والسؤال المهم ليس فقط: هل يستطيع مجلس الأمن تمرير الاتفاق؟ بل: ماذا يحدث في ليبيا إذا اكتسب الاتفاق شرعية دولية، بينما لم تكتسب آلياته التنفيذية شرعية وطنية، ولم تتغير موازين القوة التي تجعل الأطراف قادرة على تعطيله أو فرض تفسيرها له؟

فما هي السيناريوهات المتوقعة بعد اعتماد الاتفاق من مجلس الأمن. وهل يمكن التعامل مع هذه السيناريوهات باعتبارها تقديرًا تحليليًا مشروطًا، لا تنبؤًا حتميًا. كما أن اعتماد الاتفاق لا يعني تلقائيًا اندلاع حرب، ولا يعني تلقائيًا نهاية المرحلة الانتقالية.

أولًا: ما الذي يعنيه اعتماد الاتفاق فعلًا؟

بحسب المعطيات المتاحة حتى 15 سبتمبر 2026، فإن مجلس الأمن رحّب باتفاق (4+4)، الذي يتضمن إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات وتعديل الإطار الانتخابي، مع الدفع نحو انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال 24 شهرًا. لكنه دعا أيضًا إلى توحيد المؤسسات، بما فيها العسكرية والأمنية والسلطة التنفيذية.

وهنا يجب الانتباه إلى فارق جوهري: قرار مجلس الأمن قد يمنح الاتفاق غطاءً دوليًا قويًا، لكنه لا يمنحه وحده قدرة تنفيذية داخل ليبيا. فالاتفاق الانتخابي لا يحل تلقائيًا مشكلة من يملك السلاح، ولا مشكلة من يسيطر على الموارد، ولا مشكلة من يقبل بنتيجة الانتخابات إذا خسرها. بل إن بعض التحليلات المنشورة ترى أن الاتفاق يفتح فرصة سياسية، لكنه لا يضمن بذاته إجراء الانتخابات.

ثانيًا: السيناريوهات المتوقعة بعد اعتماد الاتفاق

أقترح قراءة المرحلة المقبلة من خلال ستة سيناريوهات، مع التمييز بين السيناريو الأكثر احتمالًا والسيناريو الأخطر والسيناريو الأفضل.

الأول: سيناريو التنفيذ البطيء وإعادة إنتاج المرحلة الانتقالية (الأكثر احتمالًا)

الفكرة هي أن يتم اعتماد الاتفاق، وتبدأ إجراءات قانونية ومؤسسية، لكن التنفيذ يتحول إلى سلسلة طويلة من التأجيلات والتفسيرات والخلافات. ويحدث ذلك كالتالي: اعتماد الاتفاق دوليًا ثم خلاف داخلي على آليات تطبيقه. ثم تأخر تعديل القوانين الانتخابية أو الطعن في شرعيتها. ثم إعادة تشكيل المفوضية دون حسم البيئة السياسية والأمنية. ثم تشكيل لجان جديدة، واجتماعات جديدة، ومواعيد إجرائية متتابعة. وبالتالي بقاء الحكومتين أو مراكز النفوذ بحجة أن الانتخابات لم تكتمل شروطها.

والنتيجة أن لا حرب شاملة، ولا انتقال حقيقي. بل مرحلة انتقالية جديدة بغطاء دولي أقوى. وهذا سيناريو بدرجة خطورة عالية سياسيًا، ومتوسطة أمنيًا. وتظهر علامة الإنذار المبكر حينما يصبح النقاش حول من يملك حق تفسير الاتفاق أهم من النقاش حول كيف نصل إلى الانتخابات.

الثاني: سيناريو الصراع المؤسسي المحكوم (خطورة متوسطة)

الفكرة أن تنتقل المواجهة من السلاح إلى المؤسسات، لكن من دون توافق حقيقي على قواعد اللعبة. وقد نشهد صراعًا على شرعية القوانين الانتخابية، وخلافًا على تشكيل الحكومة الموحدة أو صلاحياتها، واستخدام مجلس النواب، ومجلس الدولة، والمجلس الرئاسي، والحكومات، والقضاء، كأدوات تعطيل متبادل.

والمتوقع هو محاولة كل طرف ضمان أن تكون الانتخابات المقبلة في صالحه قبل قبول إجرائها، وربما تكون هناك تحركات شعبية أو إعلامية متبادلة تتهم الطرف الآخر بالانقلاب على الاتفاق. والنتيجة المحتملة هي انسداد سياسي شديد، لكنه لا يتحول بالضرورة إلى حرب.

هذا السيناريو مهم لأن ليبيا قد لا تحتاج إلى رفض الاتفاق صراحةً لتعطيله؛ يكفي أن تتفق الأطراف على مبدأ الانتخابات وتختلف على كل خطوة تؤدي إليها. وهو سيناريو له درجة إلى عالية.

الثالث: سيناريو إعادة ضبط موازين القوة داخل الغرب (خطر أمني مرتفع)

قد لا تندلع الحرب بسبب الاتفاق نفسه، بل بسبب اعتقاد أحد مراكز القوة أن الاتفاق سيؤدي إلى تغيير مستقبلي في توزيع السلطة أو الموارد أو الترتيبات الأمنية. وهذا السيناريو قد يظهر إذا شعرت تشكيلات مسلحة في طرابلس أو مصراتة أو الزاوية أو غيرها بأن المرحلة المقبلة ستهمّشها.

ومن المتوقع أن تستخدم الحكومة الموحدة لإعادة الهيكلة الأمنية لتجريده من نفوذه، خاصة إذا رأت قوى في الغرب أن ترتيبات الاتفاق تخفي صفقة أوسع حول السلطة التنفيذية أو المؤسسة العسكرية. فكل طرف سيحاول فرض أمر واقع قبل أن تصبح القواعد الجديدة نافذة.

والخطورة أن يتحول الاشتباك المحدود إلى صراع أوسع إذا دخلت فيه حسابات المدن والتحالفات الإقليمية. وستكون خطورة عالية، خصوصًا إذا تزامن التنفيذ السياسي مع تحركات أمنية غير متوافق عليها. والعلامة هي تحوّل الخطاب من «نحن نختلف حول الاتفاق» إلى «نحن نُستهدف وجوديًا».

الرابع: سيناريو المواجهة المحدودة التي تتسع

من المحتمل أن يحدث خلل في التوازن بين القوى المسلحة، فتبدأ مواجهة محلية، ثم تتدخل أطراف أخرى بحجة حماية مصالحها أو حلفائها. وقد يمكن أن يتطور من خلال حادث أمني أو اغتيال أو اعتقال حساس، ثم اتهامات متبادلة بأن طرفًا يخرق الاتفاق أو يغير قواعد القوة، وربما حصول اشتباكات في منطقة محدودة، ثم اصطفاف مدن أو تشكيلات، ويتبعها تدخلات خارجية أو تعبئة إعلامية تحول الأزمة إلى صراع سياسي أوسع.

هل يعني ذلك أن حربًا أهلية شاملة ستندلع؟ ليس بالضرورة. قد تبقى المواجهة محدودة، وقد يجري احتواؤها. لكن الخطر يرتفع إذا اعتقدت الأطراف أن التراجع سيعني خسارة استراتيجية دائمة. درجة خطورة هذا السيناريو عالية، لكنه ليس السيناريو الأساسي الذي يجب افتراض وقوعه حتمًا.

الخامس: سيناريو المسار الانتخابي المنضبط (السيناريو الأفضل)

يحتمل أن يتحول اعتماد الاتفاق إلى نقطة انطلاق فعلية، لا إلى غطاء لإدارة الأزمة. ويتطلب ذلك جدولًا زمنيًا معلنًا ومُلزمًا سياسيًا، وحسمًا مبكرًا للخلافات القانونية والانتخابية، ومفوضية تتمتع باستقلال عملي، لا بمجرد إعادة تشكيل اسمي، وترتيبات أمنية تحمي العملية الانتخابية دون أن تتحول إلى وصاية عسكرية عليها، وسلطة تنفيذية مؤقتة محدودة الصلاحيات والمدة، وضمانات لقبول النتائج وآليات للطعن والتسوية، وضغط دولي متسق على المعرقلين، لا مجرد بيانات عامة. وكل هذه الضمانات ليست واضحة في نص الإتفاق الغامض. درجة الاحتمال ممكن، لكنه ليس تلقائيًا؛ فذلك يحتاج إلى إرادة سياسية وتوازنات تمنع الأطراف من استخدام القوة لتعويض خسارتها السياسية.

السادس: سيناريو الانفجار السياسي ــ المجتمعي

هناك توقع أن لا تبدأ الأزمة من الجبهات المسلحة، بل من فقدان الثقة العامة في أن الاتفاق سيغير شيئًا، وقد تتراكم قناعة بأن الاتفاق صفقة بين النخب، وشعور بأن الانتخابات ستُستخدم لإعادة تدوير النخب نفسها، وتدهور الخدمات أو الأسعار أو الكهرباء، وخوف من أن يؤدي الترتيب الجديد إلى هيمنة طرف مسلح أو إقصاء منطقة، واحتجاجات شعبية تفتقد إلى قيادة مدنية قادرة على تحويلها إلى مسار مؤسسي. وهذا هو المسار الأخطر.

لكن المسار الإيجابي إيضا ممكن، أي تكون هناك احتجاجات سلمية منظمة تضغط باتجاه الشفافية، والجدول الزمني، والرقابة المدنية، وعدم تمديد المرحلة الانتقالية. وبدرجة خطورة متوسطة في البداية، وقد تصبح عالية إذا اقترنت بانقسام أمني.

ثالثًا: أي السيناريوهات أرجح؟

إذا جمعنا طبيعة الاتفاق، وسلوك النخب الليبية خلال السنوات الماضية، وواقع الانقسام الأمني، فإن خلاصة التقدير النسبي للسيناريوهات (وهذه ليست احتمالات إحصائية، بل تقدير تحليلي) لقابلية حدوث كل مسار. أن السيناريو الأكثر احتمالًا ليس الحرب الأهلية الشاملة مباشرةً، بل محاولة كل طرف استخدام الاتفاق لإعادة ترتيب موقعه داخل الدولة المقبلة، مع استمرار التعطيل المؤسسي والضغط الأمني.

لكن هذا السيناريو «الرمادي» قد يتحول إلى حرب إذا وقع أحد أمرين: تغيير مفاجئ في موازين القوة المسلحة دون ترتيبات توافقية أو اقتناع طرف رئيسي بأن المسار الانتخابي سيؤدي إلى خسارته النهائية، وأن القوة هي وسيلته الوحيدة لمنع ذلك.

رابعًا: لماذا لا يكفي الاتفاق لإنهاء المرحلة الانتقالية؟

هنا أرى أن جوهر المشكلة يكمن في الخلط بين إنهاء المرحلة الانتقالية قانونيًا وإنهائها فعليًا.

الإنهاء الشكلي يتحقق باعتماد قرار دولي، وتعديل قوانين، وإعادة تشكيل المفوضية، وإعلان موعد للانتخابات، وتشكيل حكومة جديدة، وإصدار بيانات عن قرب نهاية المرحلة.

أما الإنهاء الفعلي فهو يحتاج إلى وجود سلطة شرعية قابلة للمساءلة، واحتكار الدولة للقوة أو ضبطها مؤسسيًا، وقبول الأطراف بقواعد التنافس، وانتخابات لا تتحول إلى غطاء لانقلاب مسلح، وانتقال حقيقي للسلطة والموارد، وعدم قدرة أي طرف على تمديد الانتقال منفردًا.

إذا تحقق الجانب الأول دون الثاني، فقد ينتهي اسم المرحلة الانتقالية بينما تستمر بنيتها. وهذا تحديدًا هو الدرس الذي ينبغي ألا نغفله من تجارب الاتفاقات السابقة: الاتفاق السياسي يمكن أن ينشئ مؤسسات انتقالية، لكنه لا يضمن وحده أن تتخلى مراكز القوة عن أدواتها أو أن تتحول المؤسسات إلى دولة.

خامسًا: ما الذي قد يجعل الحرب الأهلية أكثر احتمالًا؟

الحرب الأهلية قد تحدث ليس لمجرد وجود السلاح وهو العامل الحاسم؛ فالسلاح موجود منذ سنوات. بل الخطر يرتفع عندما تجتمع خمسة شروط:

ــ غموض الاتفاق: أن تكون تضل النصوص عامة، ولا توجد إجابات واضحة عن الحكومة، والقوانين، والسلطات، وتسلسل التنفيذ.

ــ شعور طرف بأنه مستهدف وجوديًا: وهو شعور يبرز إذا ارتبطت الانتخابات بإعادة توزيع السلطة أو الثروة أو النفوذ الأمني.

ــ غياب جهة مدنية شرعية قادرة على إدارة الخلاف: أي في غياب تلك الجهة الشرعية تتحول التسوية إلى تفاوض بين حاملي السلاح وحدهم.

ــ تدخلات خارجية متعارضة: وذلك متوقع عندما يحصل طرف على ضمانات أو دعم يجعله يعتقد أنه يستطيع فرض شروطه بالقوة.

ــ غياب آلية فورية لاحتواء الأزمات: غياب الآلية يعني ألا تكون هناك قناة اتصال فعالة بين المدن والتشكيلات، ولا ترتيبات لوقف التصعيد، ولا جهة مستقلة للتحقق من الحوادث.

لاشك أنه من المهم ألا نبالغ في قراءة الخطر، فوجود توتر بين القوى المسلحة لا يعني أن جميعها تريد الحرب؛ فالحرب مكلفة للجميع، وكثير من الفاعلين يفضلون التفاوض والضغط والاحتفاظ بمواقعهم على الدخول في مواجهة مفتوحة. لكن الخطأ في الحسابات، أو حادث أمني كبير، قد يغيّر ذلك بسرعة.

سادسًا: كيف يمكن قراءة موقف الغرب الليبي تحديدًا؟

المنطقة الغربية تواجه معادلة دقيقة: إذا رفضت الاتفاق بالكامل، فقد تخسر فرصة التأثير في المسار الدولي. وإذا قبلت بلا شروط، فقد تجد نفسها أمام ترتيبات تُتخذ باسمها دون أن تملك أدوات تنفيذها أو ضماناتها. لذلك فإن الموقف الأكثر عقلانية ليس قبول الاتفاق بالمطلق، ولا رفضه بالمطلق، بل قبول المسار الانتخابي، مع تحويل الاتفاق إلى مسار قابل للضمان والتنفيذ.

وهذا يعني أن القوى المدنية والسياسية في المنطقة الغربية ينبغي أن تطالب، قبل أن يصبح الاتفاق مجرد عنوان دولي، بإجابات واضحة عن الأسئلة السبعة التالية:

  1. ما هو التاريخ النهائي للانتخابات، وما هي المراحل التي لا يجوز تجاوزها أو تمديدها بلا مبرر؟

  2. من يملك صلاحية تعديل القوانين الانتخابية، وكيف يُمنع استخدام التعديل لتعطيل الانتخابات؟

  3. ما طبيعة السلطة التنفيذية التي ستدير المرحلة الانتقالية الأخيرة؟ وما حدود ولايتها؟

  4. كيف ستُحمى المفوضية والقضاء الانتخابي من الضغط السياسي والأمني؟

  5. ما الضمانات التي تمنع استخدام القوة لتغيير نتائج الانتخابات أو منعها؟

  6. كيف ستُدار الترتيبات الأمنية خلال فترة الانتخابات، دون تحويلها إلى صفقة لتثبيت نفوذ مسلح دائم؟

  7. ما آلية التعامل مع المعرقلين: سياسيًا، وقانونيًا، ودوليًا، وبصورة متسقة لا انتقائية؟

هذه ليست شروطًا لتعطيل الاتفاق، بل شروط لتحويله من إعلان نوايا إلى عملية انتقال قابلة للحياة.

سابعًا: ما الذي ينبغي أن تفعله القوى المدنية في المنطقة الغربية ؟

لا ينبغي أن يكون رد الفعل المدني مجرد التحذير من الحرب أو التشكيك في الاتفاق. المطلوب هو بناء موقف مدني استباقي يملأ الفراغ بين الاتفاق الدولي والمجتمع الليبي، وذلك عبر أربعة مسارات متوازية:

1. ورقة تقييم الاتفاق: تحدد بوضوح ما الذي يضمنه الاتفاق؟ ما الذي لا يضمنه؟ وما الثغرات التي قد تسمح بتمديد المرحلة الانتقالية؟

2. مبادرة ضمانات مدنية للانتقال: المطالبة بجدول زمني، وآليات رقابة، وضمانات أمنية، وقواعد لقبول النتائج، مع رفض تحويل الانتخابات إلى غطاء لإعادة إنتاج حكم مسلح.

3. شبكة إنذار مبكر مدنية: ربط المدن والمجالس الاجتماعية والمكونات المدنية لرصد التوترات، والتحقق من الشائعات، وفتح قنوات اتصال قبل تحول الأزمة إلى اشتباك.

4. خطاب عام لا يساوي بين رفض الحرب ورفض الاتفاق: تبني الرسالة الأساسية التي تقول: نريد الانتخابات، لكن نريدها ضمن مسار دستوري ومؤسسي وأمني يمنع إعادة إنتاج الصراع.

الخلاصة الاستراتيجية

أرى أن الخطر الأكبر بعد اعتماد 4+4 ليس بالضرورة أن تبدأ حرب أهلية شاملة في اليوم التالي، بل أن يتحول الاتفاق إلى ساحة جديدة لصراع مراكز القوة، وأن يفشل في إنتاج انتقال حقيقي، ثم تتراكم أسباب الانفجار.

وبصياغة أكثر حدة: الاتفاق قد ينهي مرحلة التفاوض على الانتخابات، لكنه لن ينهي المرحلة الانتقالية ما لم يغيّر قواعد إنتاج السلطة، ويجعل الوصول إلى الحكم والاحتفاظ به مرتبطين بالمؤسسات لا بموازين السلاح.

أما بالنسبة للغرب الليبي، فإن الموقف الذكي ليس انتظار ما ستفعله الأطراف المسلحة، بل الانتقال من موقع المتخوف من الاتفاق إلى موقع الطرف المدني الذي يحدد شروط نجاحه، ويراقب تنفيذه، ويمنع احتكار تفسيره من قبل النخب المسلحة والسياسية وحدها.

___________