بقلم الشّايب
رغم أن النظام الجماهيري سقط لكن “الجماهيرية” فكرا وسلوكا وعقيدة سياسية، ما زالت منتشرة في مؤسسات فبراير منذ 2011 فكيف يمكن أن تفكك هذه الظاهرة في ليبيا.
هذا سؤال عميق وجوهري، يمس صميم الأزمة الليبية. صحيح أن النظام السياسي للجماهيرية سقط في 2011، لكن “الفكر الجماهيري” كعقلية وسلوك وسياسة لم يختفِ، بل تسرب إلى مؤسسات الفترة الانتقالية، وأصبح عائقًا رئيسيًا أمام بناء الدولة.
يمكن تفكيك هذه الظاهرة عبر مقاربة شاملة تعالج الجذور الفكرية والسلوكية والمؤسسية لهذا الإرث، أخذا في الاعتبار أن أحد التحولات الكبرى بعد 2011 هو الانتقال من خطاب وطني جامع إلى خطابات هوية ضيقة، مما خلق فراغًا سياسيًا استقطابيًا سهل عودة أنماط التفكير القديمة تحت مسميات جديدة. وفيما يلي مقترح لتفكيك هذه الظاهرة عبر ثلاثة مسارات متكاملة:
الأول: تفكيك البنية الذهنية: مواجهة “الفكر الأخضر” بالفكر المدني الديمقراطي
الجماهيرية لم تكن مجرد نظام حكم، بل كانت مشروعًا فكريًا متكاملًا (الكتاب الأخضر) يقوم على نفي أسس السياسة الحديثة: رفض التعددية الحزبية، وإلغاء الدستور، وتجريم الديمقراطية التمثيلية، واعتبار الاختلاف السياسي تهديدًا وجوديًا. لذلك، فإن تفكيك هذه الظاهرة يبدأ من العقل من خلال:
-
نقد جذري للخطاب: يجب إخضاع “الفكر الأخضر” لنقد علني وأكاديمي وإعلامي مكشوف، وتفكيك ادعائه بأنه “حكم الشعب” وكشفه كأداة للاستبداد وإلغاء الإرادة الشعبية.
-
ترسيخ قيم المواطنة: استبدال ثقافة “الأخوة” الزائفة التي كانت تغطي علاقات التبعية والولاء للقائد ، بثقافة المواطنة القائمة على الحقوق والواجبات المتساوية والقانون.
-
تغيير اللغة السياسية: كما كان القذافي واعيًا بأهمية اللغة لهندسة المجتمع، يجب أن يكون التفكيك واعيًا بأهمية ترسيخ لغة سياسية جديدة تتحدث عن المؤسسات، والفصل بين السلطات، والتداول السلمي، بدل لغة “الشرعية الثورية” و“الجماهير“.
“الثاني: تفكيك البنية المؤسسية: من “سلطة الجماهير” إلى دولة “المؤسسات والقانون
الجماهيرية قامت على تفكيك الدولة ومؤسساتها باسم “سلطة الشعب“، مما خلق فراغًا مؤسسيًا كانت تملؤه شبكات المصالح والولاءات القبلية والشخصية. انتقال هذه العقلية إلى مؤسسات فبراير تجلىت في:
رفض التسليم بالمؤسسات: كما رفضت الفصائل المسلحة تسليم سلاحها للحكومة الجديدة بعد الثورة مباشرة، بدعوى “الحفاظ على استقلالها الذاتي” و“حراسة الثورة“، مما خلق حالة من “السلطة بحكم الأمر الواقع” بالتوازي مع السلطة الشرعية.
-
إعادة بناء الدولة: الحل الوحيد هو بناء مؤسسات قوية ومحايدة وفق دستور دائم يتم الاستفتاء عليه. هذه المؤسسات يجب أن تكون وحدها المخوّلة باحتكار السلطة (القوة والقرار).
-
إنهاء الارتجال: استبدال القرارات الارتجالية والشخصانية التي تميزت بها الجماهيرية بسياسات عامة شفافة ومحكومة بالقانون والمساءلة.
الثالث: تفكيك البنية الاقتصادية: كسر “الدولة الريعية” التي تنتج الولاء
التحليل العميق يظهر أن “الفكر الجماهيري” لم يستمر فقط بسبب قناعات أيديولوجية، بل لأنه يخدم مصالح ريعية. الجماهيرية كانت نموذجًا للدولة الريعية الشمولية، حيث تستخدم عائدات النفط “لشراء الصمت، وتمويل الشبكات الموالية، وإدامة الاستبداد” بدل بناء مؤسسات منتجة. ولذلك يفترض أن التفكيك سيحقق تطورا في إدارة النظام الاقتصادي، عبر:
-
فصل الثروة عن السلطة: في ليبيا ما بعد 2011، تحولت الدولة إلى “غنيمة” تتنازع عليها النخب والعسكر والقبائل، تمامًا كما كانت في العهد السابق. وتفكيك هذه الظاهرة يتطلب كسر هذه الحلقة.
-
بناء اقتصاد متنوع: الانتقال من اقتصاد ريعي يعتمد على توزيع الموارد لشراء الولاء، إلى اقتصاد منتج يقوم على الشفافية والعدالة في توزيع الثروة ومحاربة الفساد.
الخلاصة أن تفكيك ظاهرة استمرار “الجماهيرية” في مؤسسات فبراير ليس مجرد عملية سياسية، بل هو مشروع وطني طويل الأمد لإعادة هندسة العقل السياسي والاجتماعي الليبي. يبدأ ببناء عقد اجتماعي جديد، لا يقوم على الزعيم أو القبيلة أو الريع، بل على المواطنة والدستور والمؤسسة. إنه مشروع تفكيك دولة “الغنيمة” وبناء دولة “المؤسسة“.
إذا كيف نفكك الجماهيرية في الإدارة وفي المؤسسات التنفيذية وخاصة في الوزارات السيادية؟
هذا السؤال يحول التحليل من العمومي إلى الجوهري، فتفكيك “الفكر الجماهيري” في الإدارة والمؤسسات السيادية هو المعركة الحقيقية لبناء الدولة. لم يكن النظام السابق مجرد أيديولوجيا، بل كان نظام حكم متكاملاً قام على تفكيك الدولة من الداخل واستبدالها بشبكات موازية، وهذا هو التركة الأصعب التي خلفتها “جماهيرية الفوضى” .
بناءً على تحليل آليات الحكم الجماهيري وإخفاقات المرحلة الانتقالية، يمكن اقتراح خطة لتفكيك هذه الظاهرة في الإدارة والوزارات السيادية عبر المحاور التالية:
1. تفكيك “الدولة الموازية“: إنهاء ازدواجية الولاء والسلطة
كان نظام القذافي يقوم على فكرة “السلطة المزدوجة“: مؤسسات رسمية (اللجان الشعبية) موازية بها كيانات ثورية (اللجان الثورية) تملك السلطة الفعلية والصلاحيات المطلقة والولاء المباشر للقائد. هذه العقلية هي التي انتقلت إلى مؤسسات فبراير، حيث توجد وزارات رسمية توازيها “شرعية ثورية” للميليشيات أو “هيئات حماية الثورة” تملك القوة والقرار. لتفكيك ذلك في الوزارات السيادية:
-
حصر السلاح وإنهاء الفصائل: إن “تفكيك الميليشيات وحصر السلاح بيد الدولة” هو مشروع وطني. لكن هذا يجب أن يبدأ من المؤسسات نفسها، أي ينبغي تفكيك أي تشكيل مسلح يتبع وزارة الدفاع أو الداخلية بشكل غير مؤسسي، ودمج الأفراد ضمن هرمية عسكرية وأمنية واضحة، مع فصْل الرتبة عن “الشرعية الثورية“.
-
إنهاء الوصاية: منع أي جهة غير حكومية (قبلية، مسلحة، حزبية) من فرض قراراتها على الموظف العمومي. يجب أن يكون الموظف في وزارات السيادة تابعًا للقانون وللتسلسل الإداري فقط، لا لـ“أمراء الحرب” أو القوى النافذة.
2. إعادة بناء العقلية الإدارية: من “التفويض الثوري” إلى الكفاءة والقانون
الجماهيرية دمرت مفهوم “الموظف العمومي” وحولته إلى تابع لـ“اللجان الثورية” التي كانت تختار المسؤولين وتراقبهم وتصعّدهم . كما أن الاقتصاد الريعي خلق ثقافة “الاتكال على الدولة واستباحة المال العام” .
:لتفكيك كل ذلك، لابد من
-
إنهاء المحاصصة: يجب وقف توزيع المناصب السيادية على أساس الولاءات السياسية أو الجهوية. والدعوة إلى “حكومة كفاءات وطنية حقيقية” بعيدًا عن المحاصصة هي ضرورة لمعالجة تراكم الأزمات .
-
تغيير ثقافة العمل: الانتقال من ثقافة “الموظف صاحب الحق” (النتاج الطبيعي للدولة الريعية) إلى ثقافة “الموظف مقدم الخدمة” الخاضع للمساءلة.
-
الشفافية ومحاربة الفساد: الفساد في الوزارات السيادية (كالمركزي والنفط) ليس مجرد جريمة، بل هو امتداد لـ“استباحة المال العام” التي ترسخت في العهد الجماهيري. تفعيل الرقابة ونشر التقارير المالية علنًا هو خطوة تفكيكية أساسية .
3. اللامركزية الحقيقية: تفكيك المركزية الاستبدادية
كانت الجماهيرية مركزية استبدادية رغم شعاراتها الشعبوية. واليوم، تركيز السلطة في العاصمة يعيد إنتاج نفس العقلية. الحل هو اللامركزية الموسعة، والتي تعني:
-
نقل السلطة والمال: منح البلديات والمحافظات صلاحيات مالية وإدارية حقيقية، كما نصت بعض القوانين، لتصبح مراكز قوى محلية توازن سلطة المركز وتقدم خدماتها دون انتظار أمر من “اللجنة الشعبية العامة” (أو ما يعادلها اليوم) .
-
كسر احتكار القرار: اللامركزية تمنع أي جهة من احتكار السلطة والموارد، وهو ما يحد من نهج “الفائز يأخذ كل شيء” الذي يمزق البلاد .
4. تدخل دولي “جراحي” واستبعاد مؤقت (فكرة للنقاش)
هذه فكرة تستحق التأمل، رغم صعوبتها السياسية، محتواها في استقدام خبراء دوليين في الإدارة وهيكلة المؤسسات وعلم الاجتماع وعلم النفس، لدراسة “النفسية الليبية المدمَّرة” التي أنتجتها عقود الفوضى، ووضع سياسات اقتصادية وإدارية جديدة، مع شرط أساسي وهو استبعاد القيادات المتشبِّتة بالتجربة الجماهيرية من عملية إعادة بناء الدولة مؤقتًا، ثم إعادة تدريبهم وتأهيلهم ليعودوا للعمل ضمن “نظام التشغيل الجديد” للدولة. هذه الفكرة تهدف إلى كسر “الحلقة المفرغة” التي يعيد فيها الليبيون إنتاج نفس العقلية الجماهيرية حتى وهم يعتقدون أنهم يبنون دولة جديدة.
الخلاصة: البديل هو مشروع وطني لإعادة هندسة العقل الإداري
تفكيك الجماهيرية في الإدارة والمؤسسات السيادية ليس مجرد تعديل قوانين، بل هو مشروع وطني لإعادة هندسة العقل الإداري الليبي، يقوم على:
-
إنهاء الازدواجية بين الشرعية الرسمية وشرعية السلاح.
-
فرض مبدأ الكفاءة بدل الولاء.
-
توزيع السلطة عبر لامركزية حقيقية.
-
فرض الشفافية لكسر ثقافة “استباحة المال العام“.
هذه معركة طويلة، ولكنها وحدها القادرة على تحويل ليبيا من “غنيمة” تتنازع عليها النخب، إلى “دولة مؤسسات” تخضع فيها الوزارات السيادية للقانون وحده.
لنأخذ مثلا وزارة الخارجية التي تقوم على السياسة الخارجية والعلاقات الدولية يبدو واضحا أن سياسة الجماهيرية سائدة في الوزارة والسفارات والقنصليات والملحقيات وفي جميع الإدارات الأخرى فنحن نحتاج برنامج عملي لتفكيك الجماهيرية في الخارجية.
هذا تحليل دقيق ودليل على أن الإرث الجماهيري ليس مجرد خطاب، بل ممارسة يومية متأصلة في النسيج المؤسسي. تحويل وزارة الخارجية من امتداد للعقلية الجماهيرية إلى وزارة سيادية محترفة يتطلب برنامجاً عملياً يقوم على تفكيك ثلاث طبقات متراكمة: طبقة الموظفين، وطبقة السياسات، وطبقة العقلية الدبلوماسية نفسها.
استناداً إلى ما هو متاح من معلومات حول جهود التطوير الحالية، وإلى تحليلنا السابق لطبيعة الجماهيرية، يمكن اقتراح البرنامج العملي التالي:
أولاً: إعادة هيكلة المعهد الدبلوماسي وتحويله إلى أداة تفكيك لا أداة تلقين
المعهد الدبلوماسي الحالي يقوم بدور تدريبي تقليدي (دورات في اللغة والبروتوكول والحاسوب) . هذا ضروري لكنه غير كافٍ. المطلوب تحويله إلى “ورشة لتفكيك الفكر الجماهيري” تتناول المواضيع التالية:
إعادة كتابة المناهج: يجب تطوير مناهج المعهد لتتضمن مقررات إجبارية في:
- تاريخ الدبلوماسية الليبية ونقدها: دراسة نقدية لسياسة القذافي الخارجية (دعم حركات التحرر كأداة للتدخل، والسياسات المتقلبة، وإضرارها بمصلحة الدولة الوطنية) لفهم الأخطاء وتجنبها.
- الدبلوماسية المهنية: ترسيخ مفهوم أن الدبلوماسي موظف دولة محايد، يمثل مصلحة ليبيا الوطنية، وليس “ثائراً” أو ممثلاً لفصيل أو جهة.
- القانون الدولي والدبلوماسية متعددة الأطراف: بدل ثقافة “العلاقات الثنائية الشخصية” التي كانت سائدة.
- تغيير ثقافة التدريب: الانتقال من الدورات الشكلية (التي قد يتسرب إليها الفكر الجماهيري) إلى برامج تأهيل صارمة قائمة على الكفاءة والانضباط والاختيار الموضوعي، كما تشير بعض التصريحات الرسمية . يجب أن تكون بوابة الدخول إلى السلك الدبلوماسي موحدة وشفافة للجميع.
ثانياً: برنامج “التطهير المؤسسي” الإداري
الجماهيرية لم تخلق كفاءات، بل خلقت ولاءات. لذلك لابد من:
-
تقييم شامل للكوادر: تشكيل لجنة مستقلة (محلية ودولية) لتقييم جميع موظفي الوزارة والسفراء والملحقين، ليس على أساس ولائهم السياسي، بل على أساس الكفاءة المهنية، والنزاهة، ومدى تبنيهم لثقافة الدولة الوطنية.
-
التقاعد المبكر والإحلال التدريجي: تقديم حوافز مالية للإحالة على التقاعد المبكر للكوادر التي تثبت عدم قدرتها على التكيف مع العقلية الجديدة، واستبدالهم بخريجي المعهد الدبلوماسي الجديد المؤهلين وفق المعايير المهنية.
-
كسر “الثنائيات” الموازية: كما كان في الجماهيرية “لجان ثورية” داخل الوزارات، يجب تفكيك أي هياكل غير رسمية أو “غرف عمليات” موازية تمارس نفوذاً داخل الوزارة (سواء كانت قبلية أو سياسية أو حتى مسلحة). يجب أن يكون الهيكل الرسمي هو الوحيد المتبع
ثالثاً: إعادة صياغة السياسة الخارجية: من “السياسة الثورية” إلى السياسة الوطنية
الجماهيرية كانت تنظر للعالم كساحة للصراع والثورات. الدولة تنظر إليه كساحة للمصالح المشتركة، ولذلك لابد من تحقيق التالي:
-
إصدار وثيقة بيضاء للسياسة الخارجية: يجب على وزارة الخارجية، بالتعاون مع خبراء وأكاديميين، صياغة وثيقة رسمية تحدد المصالح العليا للدولة الليبية في الخارج (الاستقرار، الاستثمار، مكافحة الإرهاب، حماية الليبيين في الخارج، التعاون الإقليمي). هذه الوثيقة تتحول إلى مرجعية إلزامية لكل دبلوماسي، بدلاً من “اجتهادات” السفراء الشخصية أو تعليمات “القيادة” العشوائية.
-
إنهاء ازدواجية السياسة الخارجية: في الفترة الانتقالية، كان هناك أكثر من وزارة خارجية (طرابلس وبنغازي) وسياسات متضاربة. الخطوة الأولى هي التوحيد المؤسسي الكامل تحت سلطة سياسية واحدة منتخبة، بحيث يكون هناك صوت واحد للدولة الليبية في الخارج.
-
التحول من “العلاقات الخاصة” إلى العلاقات المؤسسية: كان القذافي يبني علاقاته مع زعماء العالم على أساس شخصي. يجب بناء العلاقات الدولية على أساس مؤسسي طويل الأمد، عبر تفعيل الاتفاقيات الثنائية ومذكرات التفاهم مع المؤسسات النظيرة، بدل الاعتماد على “العلاقات الخاصة” بين السفير ومن يستقبله.
رابعاً: الشفافية والمحاسبة: كسر ثقافة “السرية” و“المال العام” المباح
الجماهيرية كان فيها مال عام بلا رقابة. هذا يجب أن يتغير، بالتالي لا مفر من الإجراءات التالية:
-
التدقيق المالي العلني: نشر ميزانيات السفارات والملحقيات والبعثات بشكل علني، وخضوعها لتدقيق ديوان المحاسبة ونشر التقارير.
-
معايير أداء واضحة: وضع مؤشرات أداء للسفراء والقناصل (مثل عدد التأشيرات، سرعة الخدمات للجالية، حجم التبادل التجاري، فعالية التواصل) ويتم التقييم على أساسها، ويتم تداول المناصب بناءً عليها.
الخلاصة: هناك حاجة ملحة لمشروع وطني طويل النفس
تفكيك الجماهيرية في الخارجية الليبية ليس عملية إدارية يمكن إنجازها في سنة. هو مشروع وطني طويل الأمد لإعادة بناء العقل الدبلوماسي الليبي، يبدأ بوقف استنساخ الكوادر القديمة، ويمر بإعادة تأهيل جذري للعاملين الحاليين، وينتهي ببناء سياسة خارجية وطنية تحمي مصالح ليبيا لا مصالح فصيل أو أيديولوجيا. الجهود الحالية في التدريب هي نقطة بداية جيدة، لكنها ستظل سطحية إن لم ترافقها عملية تفكيكية عميقة للهياكل الذهنية والإدارية القديمة.
___________