نجيب الطاهر تنتوش

المرحوم سعدالدين بوشويرب ولد في مارس 1933 بمدينة طرابلس وتحديدا شارع سيدي الحطاب بالمدينة القديمة

تتلمذ بالكتاب على أيدى الشيخ علي الزرقاني والشيخ محمد سباكه والشيخ الطاهر عبد المولى رحمهم الله فحفظ القران الكريم والأحكام وحيث ان عائلته وأقاربه يملكون مساكن وبساتين خارج أسوار المدينة القديمة بمنطقة الساحل (بضاحية سوق الجمعة) لجأ وعائلته الى هناك اثناء الحرب العالمية الثانية.

توفى والده في  العام 1945م وكان قد انتظم بالدراسة مجددا حيث التحق بالمدارس التي فتحت بعد الحرب الى حين حصوله على الشهادة الابتدائية تم الثانوية.

وخلال مرحلة الاستقلال اتيحت له فرصة الدراسة بالكلية الحربية بالقاهرة مع 15 اخرين من زملائه فسافر في العام 1955م حيث أكمل الدراسة بعد سنتين  ومنح مع زملائه من الطلبة الليبيين شهادة بكالوريوس العلوم العسكرية أسوة بالطلبة المصريين تماما لما بدلوه من جهود غير عادية نظرا للظروف الاستثنائية أبان تعرض الشقيقة مصر للعدوان الثلاثي

وبعد عودته للبلاد مارس حياته الوظيفية كضابط حيث تنقل بين مختلف الوظائف وعمل بمختلف المناطق – التي منها الزاوية والخمس وطرابلس وبنغازي والمرج وسبها وغيرها – وباعتباره ضابط مشاة أوفد للتدريب بالولايات المتحدة الأمريكية حيث تدرب على الادارة والتنظيم العسكري بكلية القيادة والأركان وتحصل على شهادة الأركان عام 1965م.

عمل حال رجوعه كضابط ركن بتدريب الضباط والجنود باللواء الاول – وفي العام 1967م أنهى علاقته بالعمل العسكري مضطراً للاستقالة لأسباب عدم قبوله بالظلم الدي كان يقع عليه وعلى زملائه من الضباط حيث انتقل للعمل المدني فاشتغل محرراً للعقود بمدينة بنغازي فلم يكن المؤهل القانوني شرطا لممارسة هذه المهنة حينها بل الخبرة الإدارية الوظيفية تم انتقل لممارستها بطرابلس بمكتب خاص الى حين قيام انقلاب سبتمبر 1969م .

تم تعيينه رئيسا للأركان وتم استغلال اسمه وسمعته بدون علمه بينما كان يقضي إجازته خارج البلاد حيث طُلب اليه العودة الى طرابلس فعاد في اكتوبر 1969م  حيث تم تعيينه سفيرا بمصر تم مندوبا بالجامعة العربية وفي العام 1975م تم تكليفه بالعمل كسفير بدولةً تركيا وكان ذلك بعد المشكلة التي قامت بين قبرص وتركيا عام 1974م والتي ساندت فيها ليبيا الموقف التركي.

كانت الأجواء بتركيا اخدت مظهر الشكر والامتنان خلال عمله بتركيا الأمر الذي أتاح له الفرصة لمعرفه العديد من الشخصيات التركية والتي بينها السيد بولنت أجاويت الذي تربطه علاقه أسريه وقرابه بعائلة بوشويرب المهاجرة هناك منذ زمن بعيد.

كان للسيد أجاويت الفضل في تدليل الكثير من الصعاب التي واجهته اتناء عمله كسفير هناك فتمكن من انجاز العديد من المؤسسات الداعمة للعلاقات الثنائية منها افتتاح مصرف ليبي تركي وكذلك خط جوي وخط بحري ليبي تركي وكذلك شراء مبنى فخم للقنصلية بإسطنبول وبيت للسفير ومقر السفارة بأنقرة وأيضا افتتاح مدرستين للغة العربية استثناء في فترة كانت القوانين التركية تمنع استخدام اللغة العربية.

تحصل على العديد من الأوسمة العسكرية منها:

  • وسام العرش من ملك المغرب

  • ووسام النيلين من الدرجة الرفيعة من جعفر النميري رئيس السودان

  • ووسام الجمهورية بليبيا

  • وكذلك وسام التحرير من مصر.

وكانت الفترة التي تولى فيها السفارة (75-80) من أفضل الفترات حيث شهدت علاقات ثنائية ممتازة قبل ان يتم الزحف على السفارة وتحويلها لمكتب شعبي.

أعلم ان لهذه القامة الكثير من جلائل الاعمال والإنجازات وإنني لم اكفيه حقه بهذه السطور في التعريف وان ذلك يحتاج لمزيد البحث والتدقيق.. آملاً ان يتحفز من تتوفر عنده المعلومة من أصدقائه بالتعريف بمآثر الرجل وسيرته العطرة.

انتقل للرفيق الأعلى في 29 مايو 2014م عن عمر ناهز الثمانين عليه رحمة الله.

_____________

مقالات

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *