المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية

4- التقارب المصري-التركي

أسهم التقارب المصري-التركي في تهيئة بيئة إقليمية أكثر مواتاة لتوسع الدبلوماسية الاستخبارية في الملف الليبي. فقد أثّرت سنوات القطيعة والتوتر بين القاهرة وأنقرة في طبيعة التفاعلات الإقليمية المحيطة بالأزمة، قبل أن تبدأ عملية التطبيع في عام 2021 وتتطور تدريجيًا إلى استعادة العلاقات الدبلوماسية وتعزيز التشاور السياسي والتعاون المؤسسي. وفي هذا الإطار، أصبح الملف الليبي أحد موضوعات التنسيق بين البلدين، لا سيما مع تقارب مواقفهما المعلنة بشأن وحدة ليبيا وتوحيد مؤسساتها ودعم العملية السياسية.

ولا يعني ذلك أن المصالح أو الرؤى المصرية والتركية متطابقة، بل إن إدارة الخلافات انتقلت من التنافس المباشر إلى درجة أكبر من التنسيق. وتكتسب القنوات الاستخبارية أهمية خاصة في هذا السياق لقدرتها على التعامل مع الملفات الحساسة واستكشاف حدود التقارب الممكن بين الجانبين، فضلًا عن علاقاتها الواسعة بمختلف القوى داخل ليبيا.

5- تعدد دوائر الانخراط الخارجي وتشابك المصالح الاستراتيجية

أسهم تعدد القوى الدولية المنخرطة في ليبيا وتباين مصالحها في زيادة أهمية القنوات السياسية والأمنية الموازية. ويُجدر بالذكر بشكل خاص تجدد الانخراط الأمريكي في عهد إدارة ترامب. فقد دفعت الولايات المتحدة، عبر مبعوثها مسعود بولس، نحو توحيد المؤسسات الاقتصادية والأمنية والسياسية، فضلًا عن السلطة التنفيذية، إلى جانب التركيز على الاستقرار وقطاع الطاقة والاستثمارات الأمريكية.

ويأتي ذلك في وقت يُعدّ فيه صعود النفوذ الروسي أحد الدوافع وراء الاهتمام الأمريكي بإنهاء الانقسام. أما إيطاليا، فهي مرتبطة بليبيا عبر مصالح مباشرة في الطاقة والهجرة وأمن المتوسط، مع دعمها لتوحيد المؤسسات والعملية التي تقودها الأمم المتحدة. وتتركز فرنسا، في المقابل، على الاستقرار الليبي ووحدته وإجراء الانتخابات ودعم الوساطة الأممية، إضافة إلى اهتمامها بتوحيد الجيش وتحقيق الاستقرار في جنوب المتوسط والساحل.

أما المقاربة الروسية فمختلفة في طبيعتها؛ فقد عززت موسكو حضورها العسكري عبر الفيلق الإفريقي والبنية اللوجستية في عدد من القواعد الليبية، ما يمنح ليبيا أهمية كحلقة وصل بين المتوسط والساحل وأداة لتوسيع النفوذ الروسي في إفريقيا.

لذلك، لا يرتبط صعود الدبلوماسية الاستخبارية بكثافة التدخل الخارجي فحسب، بل أيضًا بتشابك مصالح القوى التي تربطها علاقات متباينة بمراكز القوة الليبية ولها أهداف أمنية وسياسية واقتصادية مختلفة. وهذا يزيد الحاجة إلى قنوات مرنة قادرة على رصد ميزان النفوذ، والتواصل مع الفاعلين المحليين، ونقل المواقف وتنسيقها بشأن القضايا الحساسة، ما يعزز الوزن الوظيفي للدبلوماسية الاستخبارية في إدارة الأزمات.

ثالثًا: مسارات التأثير

تكشف التطورات المتعلقة بالملف الليبي عن تغيّر في بعض آليات إدارة الأزمة يتجاوز مجرد تكرار اللقاءات نفسها، ويمكن تحديد أبرز مسارات هذا التأثير فيما يلي:

1- توسيع قنوات الاتصال عبر الانقسام

أحد أبرز آثار الدبلوماسية الاستخبارية هو توسيع شبكات الاتصال مع مراكز القوة في شرق ليبيا وغربها. فقد عززت القاهرة روابطها مع المؤسسات والقادة في غرب البلاد، بالتوازي مع علاقاتها القائمة في الشرق، بينما وسّعت أنقرة اتصالاتها مع القيادة الشرقية مع الحفاظ على حضورها في الغرب. وقد ظهر اتجاه مماثل في الجهود الإيطالية، التي شملت اتصالات مع الجانبين. ويمنح هذا النمط قنوات الاتصال طابعًا عابرًا للانقسام، ما ييسّر تبادل المواقف والرسائل بين أطراف يصعب جمعها باستمرار ضمن إطار تفاوضي واحد.

وتجسّد التجربة التركية هذا التحول بوضوح. فخلال جولته في طرابلس وبنغازي في أغسطس 2026، عبّر هاكان فيدان عن رؤية «ليبيا واحدة»، مؤكدًا أن أنقرة تتعامل مع غرب البلاد وشرقها وجنوبها ضمن إطار واحد. وتعكس هذه الرؤية توسع نطاق العمل التركي ليشمل مختلف مراكز القوة. كما تشير إلى تحول في التواصل عبر الانقسام من تحركات متفرقة إلى توجه سياسي أكثر وضوحًا. وتكمن أهمية هذا المسار في أنه يوسّع قاعدة الأطراف المنخرطة في عملية التشاور ويهيّئ قنوات يمكن استخدامها لاحقًا لاختبار التفاهمات ونقلها بين المستويات المختلفة.

2- تطوير أجندة مشتركة للتفاوض

امتد تأثير هذه القنوات إلى مضمون المفاوضات نفسها، إذ برزت مجموعة محددة من القضايا كأولويات متكررة في الاتصالات المصرية والتركية والأمريكية، في مقدمتها توحيد السلطة التنفيذية والمؤسسات، وإجراء الانتخابات، والاستقرار، وتوحيد المؤسسات العسكرية والأمنية. ويشير هذا التقارب إلى بلورة إطار عام للقضايا التي تتطلب المعالجة، في حين تستمر الخلافات بشأن الصيغ والآليات اللازمة لتنفيذها.

وتكمن أهمية القنوات الاستخبارية في قدرتها على استكشاف مواقف الأطراف من المبادرات المقترحة وتحديد حدود المرونة الممكنة قبل الانتقال إلى المفاوضات الرسمية. وقد تجلى ذلك في توقيت هذه الاتصالات مع المبادرة التي يقودها مسعود بولس، وفي تأكيد حسن رشاد، خلال لقائه بسدام حفتر في 22 أغسطس 2016، على أهمية استثمار الزخم السياسي لدفع العملية السياسية والانتخابات. ويعكس ذلك دورًا في تحديد المجالات المحتملة للتفاوض بدلًا من إنتاج اتفاق نهائي بشأنها.

3- التكامل بين القنوات الاستخبارية والمستويات السياسية الرسمية

يكشف نمط التحركات عن تكامل متزايد بين القنوات الاستخبارية وأعلى مستويات صنع السياسة الخارجية. ويتجلى ذلك في الحالة المصرية، إذ استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس حكومة الوفاق عبد الحميد الدبيبة في العلمين في 30 يوليو 2026، في أول لقاء بينهما منذ تولي الدبيبة رئاسة الحكومة في 2021، بحضور رئيس جهاز المخابرات العامة حسن رشاد. ثم استقبل في 19 أغسطس 2026 المشير خليفة حفتر، أيضًا بحضور رئيس المخابرات المصرية.

وبعد ثلاثة أيام، في 22 من الشهر نفسه، التقى رشاد بسدام حفتر لبحث توحيد السلطة التنفيذية ودفع العملية السياسية والانتخابات. ويكشف هذا التسلسل عن استمرارية القناة الاستخبارية بالتوازي مع انتقال الاتصالات إلى المستوى الرئاسي، ما يعكس ارتباطها بآلية أوسع لإدارة الملف الليبي.

ويظهر النمط نفسه في الحالة التركية؛ فقد تزامنت اتصالات إبراهيم قالن مع توسع النشاط الدبلوماسي الذي قاده هاكان فيدان في طرابلس وبنغازي، ثم مع المشاورات المصرية-التركية بشأن ليبيا.

ويشير هذا التسلسل إلى أن الملف يتنقل بين مستويات مختلفة من إدارة السياسة الخارجية، مع أداء القناة الاستخبارية وظيفة التواصل واستكشاف المواقف بالتوازي مع انتقال القضايا إلى المستويين الوزاري والرئاسي. ولا تزال العلاقة السببية المباشرة بين كل تحرك والذي يليه غير محسومة في المصادر العلنية، في حين يبقى التكامل المؤسسي بين هذه المستويات واضحًا.

4- زيادة مرونة التموضع الخارجي للأطراف الليبية

زاد توسع شبكات الاتصال من قدرة الفاعلين الليبيين على التحرك بين دوائر خارجية متعددة. فقد وسّعت القيادة الشرقية علاقاتها مع مصر وتركيا والولايات المتحدة وروسيا، بينما حافظت حكومة الوفاق على اتصالاتها مع مصر وتركيا وإيطاليا والولايات المتحدة. ويشير ذلك إلى مرونة أكبر في العلاقات الخارجية مقارنة بأنماط الاصطفاف الأكثر جمودًا التي شهدتها مراحل سابقة من الأزمة.

وتعكس تحركات سدام حفتر هذا الاتجاه؛ إذ تزامنت اتصالاته مع واشنطن وأنقرة والقاهرة مع استمرار العلاقة مع موسكو، التي عادت للظهور في زيارته الرسمية ولقائه بالرئيس فلاديمير بوتين ووزير الدفاع الروسي في 18 أغسطس.

ويمنح هذا التنويع الأطراف الليبية مساحة أوسع للمناورة والتفاوض، ويرفع في الوقت نفسه أهمية القنوات القادرة على رصد هذه العلاقات وتقييم انعكاساتها على ميزان القوى ومسار التسوية.

رابعًا: حصيلة الدور وحدوده

يكشف الدور الاستخباري عن تقدم جزئي في كسر الجمود بين شرق ليبيا وغربها، وإن ظلت القدرة على إنتاج تسوية سياسية شاملة محدودة. وأبرز النتائج هو الانتقال من مجرد التواصل السياسي إلى خطوات عملية داخل بعض مؤسسات الدولة. ففي أبريل 2026، تم إقرار أول ميزانية موحدة منذ أكثر من عقد، تلاها تطوير اتصال عسكري مباشر بين القيادتين الشرقية والغربية.

وتوّج ذلك بلقاء رؤساء الأركان في سرت في يوليو، حيث اتفقوا على خطوات تشمل قوة حدودية مشتركة، وتدريبات مشتركة، وتنسيقًا منتظمًا. كما شارك قادة أمنيون من الجانبين في برنامج رامشتاين في أغسطس لدعم التكامل في المجال الجوي. وبالتوازي مع ذلك، في 20 أغسطس، وقّعت لجنة «4+4» بالأحرف الأولى على مشروع مذكرة تفاهم بشأن الإطار الانتخابي وإعادة هيكلة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.

ولا يمكن عزو هذه التطورات إلى الدبلوماسية الاستخبارية وحدها، بل نشأت في بيئة اتسمت بتكثيف الاتصالات السياسية والاستخبارية والإقليمية، ما يشير إلى توسع نطاق العمل المشترك بين مؤسسات ظلت تعمل طويلًا ضمن هياكل منقسمة.

ويكشف هذا النمط من التقدم عن مقاربة تدريجية تبدأ بقضايا تتيح التعاون الوظيفي قبل معالجة هياكل السلطة الأكثر حساسية. فالتوصل إلى اتفاقات بشأن الترتيبات المالية أو التعاون العسكري التقني يبقى أقل كلفة سياسيًا من الاتفاق على شكل السلطة التنفيذية، أو توزيع المناصب، أو القواعد الحاكمة للانتخابات.

وتضفي هذه الخطوات قيمة على عملية التسوية من حيث بناء الثقة وتوليد المصالح المشتركة بين المؤسسات، لكنها لا تضمن انتقالًا تلقائيًا إلى المستوى السياسي. ويظل مغزى هذه المقاربة التدريجية مرتبطًا بقدرتها على تحويل بنية الانقسام نفسها، وليس مجرد تحسين التنسيق بين مؤسسات لا تزال تعمل ضمن نظامين متوازيين.

وتبرز المبادرة التي اقترحها مسعود بولس كاختبار أكثر تحدياً لحدود هذه المقاربة. فهدفها المعلن هو إعادة هيكلة السلطة التنفيذية عبر تفاهم بين مراكز القوة الرئيسية في الشرق والغرب، ما يتيح فرصة لمعالجة أحد الأسباب الرئيسية للانقسام المستمر. وفي الوقت نفسه، تكشف ردود الفعل عليها حدود التسوية القائمة على تفاهم بين قطبين كبيرين.

فقد برزت اعتراضات وتحفظات من المجلس الرئاسي والمجلس الأعلى للدولة وقوى سياسية وعسكرية في مصراتة، إضافة إلى انقسامات داخل مجلس النواب بشأن المبادرة ومضمونها. وتُظهر هذه المواقف أن ميزان القوى في ليبيا أوسع من ثنائية الشرق والغرب؛ فهناك مؤسسات محلية وجماعات مسلحة قادرة على التأثير في مشروعية أي اتفاق أو عرقلة تنفيذه.

لذلك، قد ينجح تفاهم بين مراكز القوة الكبرى في فتح مسار جديد، لكن تحويله إلى تسوية مستقرة يتطلب توسيع قاعدة القبول وتجنب اختزال العملية السياسية في مجرد إعادة توزيع للسلطة بين النخب القائمة.

وهنا يكمن الحد الحقيقي للدبلوماسية الاستخبارية. فميزتها الأساسية تكمن في الوصول المباشر إلى مراكز القوة، واستكشاف مواقفها، واختبار المقترحات قبل إعلانها، ونقل الضمانات، وربط التفاهمات السياسية بالاعتبارات الأمنية والتنفيذية. وتتعزز فعاليتها في المسائل التي يمكن إدارتها عبر التفاوض المباشر بين عدد محدود من الفاعلين.

غير أن هذه القدرة تتراجع عند التعامل مع قضايا المشروعية الدستورية، والقواعد الانتخابية، وتقاسم السلطة، إذ تتطلب هذه قبولًا سياسيًا ومؤسسيًا أوسع من دائرة الأطراف التي تستطيع القنوات الاستخبارية جمعها أو التأثير فيها. لذلك، يمكن لهذه القنوات تيسير الوصول إلى تفاهم وتقليل كلفته، في حين تظل قدرتها على توليد المشروعية اللازمة لاستدامته محدودة.

وهذا يفسر استمرار أهمية المسار الأممي. فصعود الدبلوماسية الاستخبارية لا يؤسس بديلًا عن الأمم المتحدة، بل يعكس توزيعًا مختلفًا للأدوار داخل عملية التسوية. فالدول يمكنها الانخراط مع مراكز القوة وبناء الضمانات والحوافز عبر قنواتها الاستخبارية والسياسية، بينما توفر البعثة الأممية إطارًا أوسع لتحويل التفاهمات إلى ترتيبات انتخابية ومؤسسية يمكن منحها مشروعية سياسية وقانونية.

ويزيد التكامل بين المستويين من فرص التقدم عندما تُنقل التفاهمات الثنائية إلى إطار ليبي أكثر شمولًا. غير أن تجاوز هذا الإطار يخاطر بتحويل الدبلوماسية الاستخبارية إلى أداة لإدارة ميزان القوى بين النخب، بما يتيح تخفيفًا مؤقتًا للتوترات واستمرار عمل المؤسسات في حين يبقى جوهر الانقسام قائمًا.

وبناءً على ذلك، تبدو آفاق التقدم أقرب إلى مقاربة تدريجية منها إلى اختراق سياسي شامل وسريع. فالتطورات في القطاعات المالية والعسكرية والأمنية تشير إلى إمكانية بناء اتفاقات جزئية تتراكم بمرور الوقت، لكن قضية السلطة تبقى المستوى الأصعب بسبب تعدد الفاعلين، وتضارب المصالح، وارتفاع كلفة التنازلات.

ويتوقف نجاح هذا المسار على تحول التعاون الوظيفي إلى توحيد حقيقي للمؤسسات، ثم إلى أطر سياسية وانتخابية أوسع. وبدون هذا الانتقال، قد تحسّن التفاهمات الجزئية إدارة الانقسام دون حله. أما إذا أصبحت أساسًا لتوسيع التوافق وتوحيد المؤسسات، فيمكن للدبلوماسية الاستخبارية أن تؤدي دورًا حاسمًا في بناء التسوية خطوة بخطوة.

لذلك، تكمن حصيلة هذا الدور في قدرته على إنتاج اختراقات جزئية وتهيئة ظروف التسوية، وليس في قدرته على حلها. فالدبلوماسية الاستخبارية يمكنها فتح مسارات، وتقريب مراكز القوة، ودعم الانتقال من التواصل إلى التعاون، في حين يتوقف الوصول إلى تسوية مستقرة على قدرة المؤسسات الليبية على تحويل هذه التفاهمات إلى قواعد سياسية وقانونية مشتركة تتجاوز ترتيبات تقاسم السلطة نحو إعادة توحيد الدولة.

الخاتمة

يكشف الوضع الليبي أن صعود الدبلوماسية الاستخبارية ارتبط بالبنية الفريدة للأزمة نفسها، إذ تجمع بين الانقسام المؤسسي، وتعدد مراكز القوة، وتداخل المسار السياسي مع الترتيبات الأمنية والعسكرية، إضافة إلى إعادة تشكيل الديناميكيات الإقليمية، لا سيما التقارب المصري-التركي، وتجدد الانخراط الدولي.

وتوفر هذه البيئة نطاقًا أوسع لعمل القنوات الاستخبارية مقارنة بالأزمات التي تحكمها مؤسسات أكثر مركزية أو قنوات تفاوض أكثر استقرارًا، ما يتيح لها التواصل مع فاعلين متنوعين، واستكشاف المواقف، وتقريب أجندات التفاوض، وربط التحركات الاستخبارية بالمستويات السياسية والدبلوماسية الرسمية.

غير أن قدرة الدبلوماسية الاستخبارية على حل الأزمة تبقى محدودة؛ فهي تبدو أكثر فعالية في فتح قنوات التفاوض، وبناء الضمانات، وتيسير التعاون في المسائل الوظيفية والأمنية، في حين تتراجع قدرتها في مواجهة قضايا المشروعية وتوزيع السلطة والقواعد الانتخابية التي تتطلب توافقًا سياسيًا ومؤسسيًا أوسع.

لذلك، تكمن قيمة هذا الدور في تهيئة ظروف التسوية وتيسير الوصول إليها، وليس في إنتاجها بمعزل عن غيرها؛ ويظل نجاحه مرهونًا بقدرة المؤسسات الليبية والعملية السياسية الأوسع على تحويل التفاهمات الجزئية إلى ترتيبات مشتركة تتجاوز إدارة الانقسام نحو إعادة توحيد الدولة.

___________