قامة كبيرة من قامات الفكر والدعوة والنضال الوطني في ليبيا

د. علي الصلابي

هو الدكتور عمرو خليفة النامي (1939 – 1985م) الرجل الداعية المجاهد، ورجل الفكر والأدب والبلاغة والبيان، وأحد رموز الحرية والنضال الوطني الليبي، وهو المخلِص لأبناء دينه ووطنه.

وكانت ولادته في بلدة نالوت (جنوب غربي طرابلس – ليبيا)، وتوفي في طرابلس، وقد عُرف عبر مسيرته الحياتية بدماثة الخُلق، وبعد النظر، وعمق التفكير.

وكان أستاذاً جامعياً يَنتمي للأمة الإسلامية في روحها وحضارتها وتاريخها ودينها وعقيدتها والانتماء لمنهج القرآن ورسالة الإسلام الحية، وهو بحق مثَّل نموذجاً للأمازيغ العظماء الذين يفتخر الإسلام بهم وعلى نهجهم في الولاء والإخلاص لدين الله، وفي عام 1973 اعتقل بتهمة الانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين، وظل معتقلاً عامين.

ترجمة تفصيلية عن عمرو خليفة النامي

اعتمدنا على ترجمة وافية للأستاذ عمرو خليفة النامي، وقد ذكرها أحد أعلام الحركة الإسلامية المعاصرة والأمين العام المساعد لرابطة العالم الإسلامي المستشار السعودي الدكتور عبد الله بن عقيل بن سليمان العقيل.

ولد في مدينة (نالوت) في ليبيا، ونشأ في أسرة محافظة تحرص على العلم، وتتمسك بأهداب الدين، وتعمل على تنشئة أبنائها على قيم الإسلام، والالتزام بتعاليمه، وقد تتلمذ عمرو النامي على مشايـخ كثيرين من أهمهم الشيخ علي يحيى معمر من فقهاء الإباضيـة الكبـار في ليبيا، ثم بعد إكمـال مراحله الدراسية، التحق بالجامعة الليبية في بنغـازي، حيـث كان أستـاذه الدكتور محمد محمد حسين الذي اهتمَّ برعايته وتوجيهه حتى تخرج فيها سنة 1962م، ثـم ذهب إلى مصر للدراسات العليا، ولكـن النظـام الناصري العسكري الديكتاتـوري شـنَّ حرباً ضروساً على الإسـلام وعلى العاملين للإسلام، وخاصـة الإخوان المسلمين، وجرت الاعتقالات للآلاف منهم، مما جعله يصـرف النظر عن الدراسة في مصر، ويغادرها إلى ليبيا، ليوفد بعـدها إلى بريطانيا للدراسة بجامعة كامبردج، وتخرج فيها سنة 1971م بتفوق وامتياز.

والأستاذ عمرو النامي من شباب الإخوان المسلمين العاملين في حقل الدعوة الإسلامية في وقت مبكر من شبابه، فقد اتصل بهم، وارتبط معهم، وظلَّ على وفائه والتزامه، ولم تزده السجون المتتابعة إلا تمسكاً وثباتاً على الحق الذي يؤمن به، ويجاهد في سبيل تحقيقه، وهو إعلاء كلمة الله في الأرض، وسيادة شريعة الإسلام، ورفع راية القرآن، وتوحيد الأمة الإسلامية على منهج الكتاب والسنة، والتصدي لأعداء الملة والدين.

أساتذته وزملاؤه:

من أهم الأساتذة الذين تلقى على أيديهم العلم والفكر والدعوة: العالم الليبي الكبير الداعية الشيخ علي يحيى معمر، والعالم المصري الأديب الكبير الداعية الدكتور محمد محمد حسين، فكلا الرجلين كان له تأثير على ثقافته وشخصيته وتوجهاته الإسلامية، وكانا معجبين بذكاء تلميذهما وصدقه وإخلاصه وصفاء قلبه وغيرته على حرمات الدين والأمة والوطن، وجِدّه واجتهاده في تلقي العلم منهما بكل إقبال واستيعاب.

وقد كان عمرو النامي لَمّاحاً، صافي الذهن، سريع الحفظ، نهماً في القراءة، مقبلاً على العلوم بكل طاقته، يستغرق الساعات الطوال في البحث والدراسة، دونما تعب أو ملل، وهذا شأنه في الليل والنهار، في الحضر والسفر، في السجن وقاعات الدرس، في البيت وفي المسجد، إنه آية من آيات الله في شباب هذا العصر الذي عرف طريقه إلى الله، وسار فيه دونما تردد.

أما آثاره فتنوعت بين تأليف وتحقيق وتقديم، ومع أنه ألفها في ظروف صعبة، فقد جاوزت العشرين، وكتب مقالات كثيرة نشرت في الصحف الليبية وغيرها، كما ترك مراسلات متعددة، وقصائد وأشعاراً لو جمعت لكوَّنت ديواناً.

ومن مؤلفاته المعروفة:

  • ظاهرة النفاق في إطار الموازين الإسلامية
  • من هم الإباضية؟
  • الحضارة الغربية وموقفها من الإسلام والعالم الإسلامي
  • رمز أم غمز في القرآن؟ (رد على كتابات صادق النيهوم)
  • كلمات للثورة

ويتحدث المستشار السعودي عبد الله بن عقيل عن معرفته بالدكتور عمرو النامي بقوله:

عرفت الأخ الداعية الدكتور عمرو خليفة النامي من خلال زملائه بجامعة كامبردج حين زرتهم ببريطانيا، وهم الإخوة الدكاترة: أحمد محمد العسال من مصر، وحسن عبد الحميد صالح من فلسطين، ومبارك سعود العبيدي من الكويت، وكلهم من دعاة الإخوان المسلمين ببريطانيا.

حدثني هؤلاء الإخوة عن شخصية الأخ عمرو النامي وما يتميّز به من أخلاق عالية وحسن معاملة، ونبوغ علمي، وإتقان للغة الإنجليزية، وفقه دعوي ونشاط طلابي واجتماعي، وقدرة حوارية مع الآخرين، وتمسّك بالدين، وصلابة في المواقف، مما حبّبني به، ورغّبني في الاجتماع به، وكان ما تمنيّت، فقد سعدتُ به بالكويت وزارني في بيتي، ووجدت فيه من الصفات أكثر مما سمعتُ، وبخاصة التزامه بالإسلام، وضرورة العمل الجماعي، وارتباطه الحركي بجماعة الإخوان المسلمين باعتبارها الصورة الصادقة عن الإسلام في هذا العصر.

والحق يُقال بأن الأخ عمرو النامي صورة صادقة عن المسلم العامل، والداعية المجاهد الذي لا يكل ولا يمل من العمل الدؤوب في الدعوة الفردية والمحاضرات والندوات والحوارات، وتقديم الصورة المشرقة المضيئة عن الإسلام، وعن الدعاة العاملين في هذا العصر.

ومما زاد من تأثيره وإعجاب الآخرين به، وكان هذا الشعور الفيّاض، والعاطفة الصادقة، والبيان السهل، والمنطق العذب يظهر في كلماته وحواراته ومحاضراته وأشعاره، فقد كان يأسر القلوب بأسلوبه وعاطفته وصدق كلماته وصراحته وقوة بيانه.

كان للدكتور عمرو النامي أقوال مؤثورة، ومن تلك الأقوال: «إن مهمة الجيش في الثورة هي مهمة استثنائية محدودة، يعقبها تسليم السلطة إلى الشعب، وهو الذي يختار أسلوب حياته السياسي والاجتماعي في الفترة القادمة، وإن الاتجاهات القائمة في البلاد كالقوميين العرب، والبعثيين، والناصريين، والشيوعيين، والإسلاميين، هي تجمعات غالب الظن أنها لن تتخلى عن اتجاهاتها القائمة، بل ستستمر في ارتباطاتها بهذه الاتجاهات والدعوة إليها، ونحن نعتقد أن لها جميعاً حقاً كاملاً في اعتناق أفكارها، وعرضها في نطاق الأخلاق العامة للشعب، بعيداً عن التراشق بالتهم، والكذب والإرجاف، ويجب أن تتاح الفرصة الكاملة لهذه التجمعات للتعبير عن أفكارها، وعرضها بكل الصور المشروعة التي تختارها.

ولقد قضى الدكتور عمرو خليفة النامي خمسة عشر عاماً بعد تخرجه إما مضطهداً ملاحقاً في بلاده من مراكز الشرطة إلى غرفات التحقيق ومنها إلى زنازين السجون والمعتقلات، أو منفياً مغرَّباً عن أهله ووطنه رغماً عنه.

وكتب عنه أيمن العتوم في كتابه “طريق جهنم” من رواية علي العكرمي، قائلاً: “كانت السجون تتناهبه، كأن كل سجن كان يريد أن يحظى بحصته منه، وكان الضباط والمحققون يرجون لقاءه، ليروا كيف لشاب مثله أن يكون له كل هذا التأثير، حتى عُدَّ من أعلام ليبيا؛ خمسة سجون فتحت له ذراعيها، قبل أن تأخذه الدروب المتشعبة، فيعتلي صهوة (الحصان الأسود)، ذلكم هو الدكتور عمرو النامي.

وكان في السجن يتمتع باحترام الأطياف كافة، وكان كثيراً ما يجادل البعثيين والقوميين، ولكنه يعانقهم في آخر حواراته معهم، ليرسم في قلوبهم صورة عن قبوله بالآخر، والبحث عن المشتركات التي تجمع ولا تفرق. وكان إلى ذلك عنيداً في مواقفه مع النظام، شديد الوضوح فيما يريد ويقبل، صلباً، على استعداد لتقبل كل المخاطر والمشاق. وشاعراً مجيداً، موسيقاه صادحة، وعبارته رصينة. وكنا في السجن نحفظ عن ظهر قلب قصيدته التي يقول فيها:

لا تجزعي لفتى إن مات محتسباً   فالموت في الله أسمى ماتمناه

أماه لن أرضى الخنوع   وقد عرفت نور الهدى

أماه لو فرشوا لي الدنيا حريراً عسجداً  أماه لا ذهباً سيغنيني ولن أترددا

أماه إن الفجر أشرق والظلام تمددا   أماه إن بيارق الإسلام يعلوها الهدى

أكلت من جسده السياط في السجون كلها، فما حدثني مرة عن عذاباته إلا إذا أراد أن يصبرنا، يقول: انظر إليّ، وضعوا أسلاك الكهرباء في كل بوصة في جسدي، وها أنا أمامك أحيا بألف نعمة، ثم يردف: “لم ندخل السجن باختيارنا، لقد اختاره الله لنا، ومن الأدب مع الله أن نراها نعمة، فالله لا يختار لنا إلا الخير”، ثم يبتسم فيظهر صفا أسنانه اللؤلؤية وينتفح خداه الموردان، فيزيل من قلب محدثه كل ضيق أو ألم، ويمحو كل يأس أو أسى.

ولقد كانت أشعار عمرو النامي تلهب حماسنا، وتقتل اليأس، تحرض على الأمل، وتملأ فراغ القلب، كأن القلب يحتاج إلى كلماته، من وراء باب زنزانته كُنّا نسمعه يغني، وكان يُهرب لنا قصائده من تحت الشقوق، أو نردد وراءه لنحفظ ما يقول، وكان إذا كانت ليلة العيد وحن إلى أبنائه الذين طال غيابه عنهم.

وكنا نطل خلف الجدار الكثيب لنلمح معه تباشير الفجر، وسيرحل العندليب مبكراً، وستفتقد صوته في الغناء، وهكذا كان قدر البلابل، إن غناءها الرقيق يغضب قلوب الطغاة القاسية، وإن حريتها تنقم منها عبودية العبيد، فلم يطل معنا المكوث.

أبعد العقيد القذافي الدكتور عمرو النامي إلى أمريكا ليدرس هناك، وبعد بضعة أشهر جاء مسلم أمريكي والتقى بالقذافي في أحد اللقاءات، وقال له: تهدرون طاقاتكم فتصدرونها إلينا، وتتركون شخصية مثل الدكتور عمرو النامي يستفيد منه الأمريكان، ولا تستفيدون أنتم منه؟ فأصيبت خلايا دماغ القذافي بكهرباء حارقة، وناداه على الفور من أمريكا، ونفاه من جديد إلى اليابان، ليدرس في الجامعات اليابانية، فلا أحد من هناك سيأتي ليقول له مثل عبارة الأمريكي.

وبعد سنوات كبر أولاده ونزع فيه عرق الحنين للوطن، وحفرت الغربة في روحه نفقاً مظلماً، فبعث عبر وزير خارجية ليبيا ورئيس وزراء اليابان برسالة للقذافي، يبين له أنه قد كبر ليعيده لوطنه، وبعد عودته بدأت معاناته مع المخابرات، وكان مطلوباً منه أن يتقدم بكل حرف قبل أن ينطق به إلى رئيس جمعية الدعوة الإسلامية في ليبيا، فرفض الدكتور عمرو النامي وانقطع عن التدريس.

وفي يوم من الأيام وجهت له دعوة من القذافي للعشاء معه، فرفضها، وكان قد بدأ يسير في طريق خروجه من هذه الدنيا بالفعل، وكان يبدو أنه يسير في طريق اللاعودة، فلا أحد يستطيع أن يقول لا في الزمن الذي بلغت سلطة القذافي فيه مداها، وقال له بالفعل لا دون أن يفكر بتبعات ذلك، وابتعد عن جو طرابلس إلى الجو الريفي في نالوت في أقصى الجبل الغربي.

ولكن القذافي لم يتركه يعيش وحده، فاعتقل ووضع في زنازين الأمن العسكري 4 شهور، وتعرض لمختلف صنوف التعذيب، فكانوا يضربون رأسه بجدران الزنزانة الإسمنتية الذي برزت من خلفه أسياج الحديد حتى يسيل الدم فيملأ وجهه، ثم إذا أصابته غيبوبة رشقوه بالماء حتى يصحو، فإذا مرت دقائق وصحا من بعدها انهالوا على رأسه بالهراوات الغليظة، وهو يترنح تحت أثر الضربات.

ولقد كانت مشكلتهم الكبرى مع هذا الرأس أنه لم يلن لهم كما لان سواه. وكان الجلاد الأكبر القذافي يقول له: لو أطعتني لفزت. وبعد الشهور الأربعة يحكي علي العكرمي بالقول: لقد عاد إلى الحصان الأسود، واستقبلته بكل ما في الدنيا من حب، واستقبله العنبر كله بكل وفاء.

وكان قد غاب عنا ما يقرب من 10 سنوات، وعاد كأنما عاد إلى منفاه، وكانت المنافي تملأ الوطن، وبعد ذلك نقل إلى زنزانة انفرادية، مع أنه لم يكن متهماً بتهمة ليلقى في زنزانة انفرادية. ولكن المرض جمع بيننا بعد 6 أشهر من غيابه الحاضر، وكنت أعاني من مشاكل في المعدة، وكان النامي يعاني من قرحة، فأقلتنا سيارة واحدة إلى المستشفى، حين صعد ليجلس إلى جانبي بكيت، واحتضنته وانتحبت، وكان قد هرم كثيراً وخط الشيب لحيته، ولم يعد النامي الأول.

لقد غيرتنا السجون كثيراً، وأكلت من كل شيء فينا، ولم تبق لنا إلا الحزن والموت. بكيت يومها على صدره كثيراً وظل صامتاً.

كانت عيناه زائغتين تنظران في البعيد، وفيهما دمعة مؤجلة تترقرق في المحجرين، وكانت لحيته السوداء الكثة قد حال لونها إلى البياض، وجذعها المستقيم الفارع قد انحنى، ويداه الغضتان القويتان قد ذبلتنا.

وكانت السيارة تتهادى بنا في الطريق إلى المستشفى، وكان القيد يجمع يده اليمنى بيدي اليسرى، وكُنّا نجلس متجاورين، ألف كلمة وقفت على شفاهي قبل أن أنطق بها، ألف قبلة كانت لتجد طريقها رغم أنهم اغتالوا فينا كل شيء.

وناداني: أخي علي (علي العكرمي)، فقلت له: لبيك، فقال: أنا في الزنزانة وحدي. ولم أفهم ما يريد، ولكنني بكيت، وكنت أريد القول: لست في هذا وحدك، ليبيا كلها في الزنزانة وحدها، ولكنني مسحت دموعي التي انهمرت بصمت، وبقيت ساكتاً.

تابع: “ولا أعرف أوقات الصلاة، فهل لك أن تؤمن لي ساعة لأعرف متى تحين ساعتي!؟”.

نهضت من مكاني، فشد القيد الذي يجمع بيننا يده إلى يدي، وحللت الساعة التي كانت في معصمي وقدمتها له: هي لك. أنا معي آخرون يمكن أن يدركوا المواقيت، أنت وحدك. قال بحنو وهو يتناولها مني: لم أعد وحدي، صارت معي. ويتابع: لن أنسى لك هذا الصنيع ما حييت.

وفي المستشفى عمل منظاراً للمعدة، وبقينا في المستشفى إلى المساء، وجاء الجلادون وأخرجونا بالزنزانة المتحركة إلى الحصان الأسود قبل استكمال العلاج. وبقي النامي في زنزانته يومين ينتظر علاجه ولم يأتوا به.

وصرخ بالحراس منادياً: هل نحن حيوانات وأنتم بشر؟ فضربه الحارس بملعقة على رأسه. وزاد الأستاذ عمرو حدة وبدأ بخلع ملابسه يصيح ويتحرك من مكان لآخر في الزنزانة، ويرفس الباب برجليه، وصار يتكلم بعبارات غير مفهومة، حجروا عليه في الانفرادي، ففاقم ذلك من وضعه الصحي السيئ، ولم يأتوه بالطبيب، ولم يجعلوه يتناول أدويته بشكل طبيعي، وتركوه مهملاً أسبوعاً، وبعد أسبوع نقلوه إلى مستشفى المجانين في منطقة قرقاش بطرابلس!

وتحت ذريعة الجنون حصل على أوراق في المستشفى، وبدأ يكتب هناك ما لم يستطع أن يكتبه في الحصان الأسود، وراح يبعث لي برسائل تعد توثيقاً حقيقياً لتلك المرحلة، وكانت توصيفاً يمكن أن يكون مرجعاً مهماً لحالات المرضى النفسيين، فيما لو طبعت في كتاب، ولكنها أحرقت بالكامل في إحدى حملات التفتيش المسعورة التي نفذها عامر المسلاتي.

كان يتابع إرسال رسائله لي، وكانت آخر رسالة وصلتني منه في أواخر عام 1984م، حين اختفى عمرو النامي تماماً، ولم يجد أحدٌ له أثراً البتة لا في السجون ولا في المستشفيات ولا المقابر ولا في أي مكان، ويبدو أنه لاقى تصفية جسدية في المعتقل ووضع في ثلاجات الموتى.

وكان الأديب والشاعر الفذ قد كتب أبياتاً شعرية لعلي العكرمي في رسالته له بعد رسالة طويلة، قال في أبياته:

ونسعد بالزهر فوق الكثيب

سيزهر روض الحياة العشيب

وينزاح ظل الضلال المريب

وينفرج السجن بعد انغلاق

تباشير فجر منير قريب

هناك خلف الجدار الكئيب

***

د. علي الصلابي ـ مؤرخ وفقيه ومفكر سياسي ليبي

________________

مقالات

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *