علي مصطفى المصراتي .. رمز من رموز جيل تأسيس الدولة الليبية  

توفي اليوم الأربعاء، الكاتب والأديب والمؤرخ والسياسي والصحفي والباحث والمناضل الليبي علي مصطفى المصراتي، عن عمر ناهز 95 عاما.

وعلي مصطفى المصراتي هو كاتب ليبي ناهض الاحتلال الأجنبي لبلاده وتجاوزت كتاباته الحدود المحلية إلى الآفاق العربية والدولية فترجمت مؤلفاته لأكثر من 5 لغات.

ولد المصراتي في الإسكندرية سنة 1926م وتلقى تعليمه في القاهرة سنة1933 ثم التحق بالأزهر ونال الشهادة العالية من كلية أصول الدين عام 1946 ثم شهادة التدريس العالية من كلية اللغة العربية بالجامعة الأزهرية سنة 1946 عمل بالتدريس بمدرسة الأنباط (المدرسة المصرية) بالقاهرة “شبرا”.

اشترك المصراتي في عدة مظاهرات ضد الإنجليز وأعتقل بسجن قارة ميدان التحق بحزب المؤتمر الوطني برئاسة بشير السعداوي بطرابلس سنة 1948م، وسجن ثلاث مرات بسبب مواقفه الوطنية والقومية الرافضة للوجود الأجنبي خلال العهد الملكي على أرض ليبيا، وتم انتخابه عضواً لمجلس النواب سنة 1960م وكان صوتاً معارضاً ومطالباً بجلاء القوات الأجنبية الاستعمارية ووحدة البلاد.

نشر إنتاجه في الصحف المصرية ثم الليبية والعربية من بينها (صوت الأمة – الأسبوع – الأيام – آخر ساعة – الأهرام القاهرية – المرصاد – طرابلس الغرب – هنا طرابلس – الرائد – شعلة الحرية – الشعب – الإذاعة – الأسبوع الثقافي – الفصول الأربعة – الجماهيرية – الطريق اللبنانية – القصص التونسية).

وترأس المصراتي مجلة هنا طرابلس سنة 1954م، كما ترأس اللجنة العليا لرعاية الآداب والفنون، وتولى أمانة اتحاد الأدباء والكتاب ، تولى مهمة مدير الإذاعة الليبية، أصدر وترأس تحرير جريدة الشعب.

وتُرجِمت أعماله إلى الإنجليزية، الفرنسية، الألمانية، الإيطالية، الصينية، الهندية، ومنها أعلام من طرابلس، 1955، لمحات أدبية عن ليبيا، 1965، شاعر من ليبيا (إبراهيم الأسطى عمر)، 1957، جحا في ليبيا دراسة في الأدب الشعبي، 1958، صحافة ليبيا في نصف قرن “عرض وتحليل ودراسة لتطور الفن الصحفي في ليبيا”، 1960، غومة فارس الصحراء صفحة من تاريخ ليبيا، 1960، حفنة من رماد 1964، الصلات بين تركيا وليبيا التاريخية والاجتماعية، 1968، خمسون قصة، 1983، الجنرال في محطة فكتوريا، 1991، الطائر الجريح، 1995، الأمثال الشعبية،2000))

****

وفاة شيخ الأدباء الليبيين علي مصطفى المصراتي

رحل عن عالمنا، اليوم الأربعاء، شيخ الأدباء الليبيين، علي مصطفى المصراتي، عن عمر ناهز الـ95 عامًا.

والأديب والكاتب والباحث والمؤرخ الرجل تُرجمت أعماله لعديد اللغات، لاسيما: الإنجليزية، الفرنسية، الألمانية، الإيطالية، الصينية، الهندية.

ولد المصراتي في الإسكندرية سنة 192، وتلقى تعليمه في القاهرة، ثم التحق بالأزهر ونال الشهادة العالية من كلية أصول الدين عام 1946، ثم شهادة التدريس العالية من كلية اللغة العربية بالجامعة الأزهرية سنة 1946.

تاريخ نضالي

عُرف عن الرجل تاريخه النضالي، حيث اشترك في عدة مظاهرات ضد الإنجليز، وجرى اعتقاله، كما التحق بحزب المؤتمر الوطني برئاسة بشير السعداوي بطرابلس سنة 1948م وسجن ثلاث مرات بسبب مواقفه الوطنية والقومية الرافضة للوجود الأجنبي خلال العهد الملكي على أرض ليبيا.

وعندما انتخب عضواً بمجلس النواب سنة 1960م، كان معارضًا ومطالبًا بجلاء القوات الأجنبية الاستعمارية ووحدة البلاد من داخل البرلمان.

المصراتي صحفيًا

كان للراحل إسهامًا في المجال الصحفي، حيث ترأس مجلة «هنا طرابلس» سنة 1954م، كما ترأس اللجنة العليا لرعاية الآداب والفنون، وتولى أمانة اتحاد الأدباء والكتاب، كما تولى مهمة مدير الإذاعة الليبية، وأصدر وترأس تحرير جريدة الشعب.

مكتبة المصراتي

ومن ضمن أعماله: «أعلام من طرابلس (1955)، لمحات أدبية عن ليبيا (1965)، شاعر من ليبيا (إبراهيم الأسطى عمر)، 1957، جحا في ليبيا دراسة في الأدب الشعبي (1958)، صحافة ليبيا في نصف قرن.. عرض وتحليل ودراسة لتطور الفن الصحفي في ليبيا (1960)، غومة فارس الصحراء صفحة من تاريخ ليبيا (1960)، حفنة من رماد (1964)، الصلات بين تركيا وليبيا التاريخية والاجتماعية (1968)، خمسون قصة (1983)، الجنرال في محطة فكتوريا (1991)، الطائر الجريح (1995)، الأمثال الشعبية (2000)».

*****

فكرة حزينة..  رحيل قمة القمم .. !

ابراهيم محمد الهنقاري

الاستاذ.. المناضل.. الكاتب.. الاديب.. الصحفي.. المؤرخ.. النائب المحترم.. شيخ الادباء.. شيخ السياسيين.. الاستاذ الكبير.. القامة الليبية نادرة المثال الاخ الكبير والصديق العزيز علي مصطفي المصراتي في رحاب الله..

حينما قرأت هذا الخبر الاليم الليلة في موقع ” ليبيا المستقبل ” انتابتني لحظات من الحزن العميق و الألم الشديد لفقد واحد من أعز الرجال الذين عرفتهم عن كثب و ربطتنا علاقة طويلة من الود و الصداقة و العمل المشترك من أجل ليبيا أفضل.

عرفته في الزمن الجميل. و عرفته في الزمن الرديئ . و عرفته في الزمن بعد الزمنين. لكنه كان في كل الأزمنة هو نفس الرجل. نفس الافكار. نفس الرؤيا.

نفس الذكاء. و نفس الصراحة. و نفس الهمة. ونفس الوطنية. 

على مصطفي المصراتي مناضل ليبي حتى الرمق الاخير. 

كانت الوطنية الليبية هي نفسه الاول لحظة الميلاد عام ١٩٢٦. 

و كانت الوطنية هي نفسه الاخير في هذه الليلة الحزينة نهاية عام ٢٠٢١. 

تلك هي قصة حياته الطويلة. 

خمسة وتسعون عاما من الجهاد في كل ميدان من ميادين الحياة. 

عاش السياسة خطيبا في حزب المؤتمر الوطني بقيادة الزعيم بشير السعداوي. 

وعرف السجن و الاعتقال بسبب مواقفه السياسية الثابتة. 

و عرفه مجلس النواب في الستينات من القرن الماضي صوتا وطنيًا مناهضا لوجود القواعد العسكرية الأجنبية عَلى التراب الوطني الليبي. 

و عرفته الصحافة الليبية كاتبا وصحفيا حرا كتب ونشر انتاجه في كل الصحف الليبية الحرة تقريبا. 

ثم أصدر صحيفته الخاصة “الشعب ” ذات الانتشار الواسع داخل الوطن وخارجه. 

كما عرفته الصحافة العربية في مصر الكنانة التي تلقى فيها دراساته العليا كما عرفته صحافة بيروت ذات الانتشار الواسع في كل الدول العربية.

كنت واحدا من كتاب “الشعب” ولكن باسم مستعار هو “واحد” و “أنا” ذلك لانني كنت موظفا في الحكومة الليبية ولم يكن بإمكاني أنتقاد الحكومة باسمي الصريح. كان ينشر كل ما اكتبه دون تردد وكان يحمل لي قدرا كبيرا من الود ومن التقدير. قال لي في اخر لقاء في منتصف التسعينات من القرض الماضي حينما أصبح بالامكان التردد عَلى الوطن بعد سنوات الهجرة الطويلة

قال لي إنني “الجوهرة المفقودة”.!! والله وحده يعلم كم كان اعتزازي بما قاله عني خلال ذلك اللقاء ولا يزال.

كان رجلا صادقا و جادا و وفيا لاهله ولرفاقه ولكل من عرفه من الناس. 

وكان رجلا خفيف الروح و صاحب نكتة ربما بتاثير من سنوات إقامته الطويلة في مصر رائدة النكتة في الوطن العربي.

ترك لنا مكتبة عامرة بانتاجه الغزير في الفكر و في الادب وفي التاريخ وفي المقال الصحفي.كان مدرسة وحده.!

و سيجد ملايين القراء و الباحثين من الليبيين و الليبيات و غيرهم من الميراث الفكري و الادبي والسياسي لهذه القامة الليبية النادرة المثال ما يعينهم عَلى اكتساب المزيد من المعرفة بالتاريخ الليبي الحديث. 

لا تكفي كل الكلمات للحديث عن مناقب هذا الرجل الاسطورة ابن مصراتة المجاهدة استاذنا و استاذ الجيل عَلى مصطفي المصراتي الذي لبى نداء ربه مساء اليوم .

لانملك نحن معارفه و رفاقه و أصدقاؤه في هذه اللحظات الأليمة إلا أن نترحم عَلى روحه الطاهرة و إن ندعو الله سبحانه وتعالى ان يتغمده برحمته الواسعة و ان يدخله فسيح جناته مع النبيين و الشهداء و الصالحين وحسن اولئك رفيقا.

باسمي و باسم اسرتي الصغيرة و الكبيرة اقدم احر التعازي لاسرته الكريمة و للشعب الليبي الذي لم يدخر الاستاذ علي مصطفي المصراتي لحظة واحدة من حياته الطويلة دون أن يقدم له خلالها خدمة ما في مختلف مجالات الحياة التي عاشها الفقيد العزيز سائلين المولى جل وعلا ان يعوض الوطن فيه خيرا وان يرزقنا جميعا جميل الصبر والسلوان في فقيد الوطن الاستاذ الكبير عَلى مصطفي المصراتي قمة القمم بين كل الراحلين منا الى دار البقاء. 

ولا نقول الا ما يرضي ربنا:

إنا لله وانا اليه راجعون.

إنا لله وانا اليه راجعون.

إنا لله وانا اليه راجعون.

حقا.

” من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا”.

وداعا ايها الاستاذ الكبير. 

وداعا ايها الصديق العزيز. 

وداعا حتى نلتقي في رحاب الله.

______________

المصدر: مواقع ليبية وصفحات التواصل الأجتماعي  

مقالات

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *