هدى بن عامر .. أسوأ مخلوقة في عصابة القذافي، وأحقر نموذج في جيل الهدم

 ـ هذه المخلوقة هي من صنع معمر القذافي في مشاعرها وطباعها، وهويتها الذاتية، فكان داخلها بكل مكوناته مناقضا للأنوثة، شبّهها شلقم بقوله: “هي مثل البندقية، كل ما بداخلها لا يخرج إلا الموت”. الفرق بينها وبين البندقية أنها تفيض بكل أنواع القتل، المادي والمعنوي. فقد شنقت، وضربت، وشتمت.

ـ بدأت العلاقة بين هذه المخلوقة والدكتاتور مبكرا، وقد اكتشفها ضمن لقاءاته المتواصلة مع الطلاب، بهدف توسيع خلايا العنف “الثوري” في البلاد، وكانت المخلوقة كما يريدها، عدوانية، عنيفة، بذيئة اللسان، مستلبة بالكامل لشخصه، لا توفر قولا ولا عملا في سبيل تنفيذ كل أوامره ورغباته. انفرد الدكتاتور بها ليالي طويلة، في بنغازي وطرابلس، وهي من أوائل الليبيات اللاتي وهبن أنفسهن للقائد، واستمرت معه في حوارات المخادع والمرابع، وتعمقت العلاقة بينهما، وهناك ما يفيد أن المخلوقة أنجبت المدعوة “هناء” التي تبناها الدكتاتور.

ـ هذه المخلوقة، كانت مسخاً اجتماعيا، وخداجاً مشوها، من عائلة بنغازية كبيرة كريمة،أعطت للوطن رجالا كبارا، كان من بينهم الشيخ مصفى بن عامر، زعيم جمعية عمر المختار الوطنية، رفع صوته مطالباً باستقلال حقيقي للوطن وحرية كاملة للمواطن.

ـ هذه المخلوقة، كانت من أوائل الطالبات اللاتي انخرطن في حركة الراهبات الثوريات، وارتبطت بعلاقات حميمية بمعمر القذافي مبكرا، وغاصت في بحر من الدم لسنوات، وصارت من الجناح الثوري الدموي. الذي قاد جرائم السابع من أبريل ضد الحركة الطلابية الوطنية.

ـ اشتهرت بين الليبيين بـ “الشناقة” بسبب بما قامت به يوم إعدام الشهيد الصادق الشويهدي، حيث لها الدور الرئيس في إعدام الشهيد في مايو 84، فبعد تعليقه بحبل المشنقة، تشبتت بقدميه وهو في الحبل لتسرع بإزهاق روحه “الطاهرة”.

ـ هذه الراهبة الثورية شاركت في الزحف على إذاعة بنغازي في عام 1973. وتفوقت على كل شركائها في الحملات الإرهابية القمعية ضد الطلاب في شهر أبريل في سنوات 72، 73، 76. كما شاركت في إعدام ستة طلاب في المدينة الرياضية في 17 فيراير 1987. وقادت حملات اعتقال كبيرة في مدينة بنغازي بعد مقتل السفاح أحمد مصباح الورفلي على يد عناصر وطنية.

ـ طالت الحملات الإرهابية التي قادتها تلك المخلوقة، العديد من الأسر الليبية، واقتادت بعض النساء والأمهات إلى المعتقل وقامت بتعذيبهن، ولم تتورع في تجنيد بعض البنات الفقيرات في صفوف حركة اللجان الثورية، واستعملتهن في العمل الأمني من باب الدعارة، وقدمت بعضهن إلى سيدها القذافي وكان دورها في المداهمات والمحاكمات الصورية التي كان ضحاياها رجال الأعمال والمقاولون وكبار الموظفين، فقد كانت عضوا في المحكمة الثورية الدائمة، وقد صفعت أحدهم على الهواء مباشرة وهو المرحوم فتحي عزات، رجل الأعمال المعروف.

ـ حقق القذافي انتصارا كاسحا وساحقا عندما لقي بين يديه هذه الفريسة التي أراد أن يستولي على كل شئ فيها، وأن يستخدمها إلى أقصى مدى. كان القذافي يبالغ في إهانة العائلات الليبية العريقة، ولذلك اختار الحلبة الأفضل لتلك الإهانة هي الفراش. حيث اغتصب العديد من النساء والرجال أيضا، وأن يستخدم بعض هؤلاء في المهام القذرة، بخاصة تلك العلنية منها، وله في المخلوقة هدى بن عامر مآرب أخرى. فقد جعلها السوط الذي يجلد به الليبيين بعد أن جلد بها أسرتها وشرفا وإسما.

ـ حقق القذافي بهذه المخلوقة هدفين:

الأول: انه استل من هذه العائلة سيفا، يسلطه على أهل بنغازي، التي مثلت فيها عائلة بن عامر أحد سيوف الممانعة، وبخاصة الشيخ مصطفى بن عامر.

الثاني: أن خير من يمثلكم يا أهل بنغازي، وبالتحديد يا اهل بن عامر، هي هدى “الفاسدة وليس “الشيخ مصطفى” أو غيره من الرجال.

ـ لقد وجد في المخلوقة هدى بن عامر منجما رهيبا، فقلدها العديد من المناصب الكبرى:

  • وضعها على رأس أعلى جسم سياسي في بنغازي (آنذاك)، وهو المؤتمر الشعبي للشعبية، أي المجلس التشريعي للبلدية.
  • ثم وضعها في منصب أمين شؤون المرأة بأمانة مؤتمر الشعب العام، وكانت لها مهمة واحدة وهي كيل الأسئلة الاستفزازية للوزراء الذين يطال غضبهم سيدها.
  • عينها بعد ذلك أمينة اللجان الشعبية بأمانة مؤتمر الشعب العام، وهي الوظيفة المناط بها متابعة أعمال الأمناء (الوزراء) .
  • ثم نقلها إلى منصب أمين جهاز الرقابة الشعبية، وكان اختياره لها من أجل كيل جرعات الإهانة للمسؤولين.

***

ـ (فعلا، نجح الدكتاتور في إلحاق أذى جماعي بالليبيين عندما قذفهم بهذه المجرمة وغيرها من الراهبات طوال اربعة عقود من الإهانة والشتم والحبس والتعذيب والاغتصاب والشنق والقتل والكفر بكل ما هو أنساني).

_____________

المصدر: تم اقتباس هذه الفقرات (بتصرف ) من كتاب “أشخاص حول القذافي” للكاتب عبدالرحمن شلقم (دار الفرجاني ـ 2012)

مقالات

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *