د. عبدالحسين شعبان

تندرج ومصطلحات الصفح والمصالحة وسياسة الذاكرة في إطار ما يطلق عليه العدالة الإنتقاليةويعتبر مفهوم العدالة الانتقالية من المفاهيم التي ما زالت غامضة أو ملتبسة. وإذا كان الجزء الأول من المصطلح معروفا وله دلالاته، ونعني به العدالةفإن الجزء الثاني من المصطلح ونعني به الإنتقاليةيشوبه الكثير من الإبهام، فهل توجد عدالة انتقالية؟

وما الفرق بينها وبين العدالة الانتقالية الرتبطة بأحكام القضاء واللجوء إلى المحاكم بأنواعها ودرجاتها وبين العدالة الإنتقالية؟

وإذا كانت فكرة العدالة قيمة مطلقة ولا يمكن طمسها أو التنكّر لها أو حتى تأجيلها تحت أي سبب كان أوذريعة أو حجة، فإن العدالة الانتقالية تشترك مع العدالة التقليدية في إحقاق الحق وإعادته إلى أصحابه، وفي كشف الحقيقة وفي جبر الضرر وتعويض الضحايا، خصوصا لما له علاقة بالقضايا السياسية والمدنية العامة.

لكن العدالة الانتقالية تختلف عن العدالة التقليدية المتواترة في كونها تعنى بالفترات الانتقالية مثل:

ـ الانتقال من حالة نزاع داخلي مسلح أو حرب أهلية إلى حالة السلم والإنتقال الديمقراطي، أو من حالة انهيار النظام القانوني إلى إعادة بنائه ترافقا مع إعادة بناء الدولة، أو

ـ الإنتقال من حكم تسلطي دكتاتوري إلى حالة الإنفراج السياسي والانتقال الديمقراطي، إي حالة من حكم منغلق بآفاق مسدودة، إلى حكم يشهد حالة انفتاح وإقرار بالتعددية،

ـ حالة آخرى وهي فترة الإنعتاق من الكولونيالية، أو التحرر من احتلال أجنبي باستعادة كيانية مستقلة أو تأسيس حكم محلي.

وكل هذه المراحل تواكبها في العادة بعض الإجراءات الإصلاحية الضرورية وسعي لجبر الأضرار لضحايا الانتهاكات الخطيرة وخصوصا ذات الأبعاد الجماعية.

للإطلاع على الورقة كاملة

_____________

المصدر: ملف الصلح والمصالحة (ملف بحثي)

نشر في العدد الثاني من مجلة “يتفكرون” التابعة لمؤسسة مؤمنون بلا حدود

مقالات

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *